الاثنين، 29 يونيو، 2009

جيل الألفية "the Millennials "


يجمع الباحثين في دراسة القوى العاملة في أي سوق على تسمية من ولدوا بعد عام 1980 بجيل الألفية "the Millennials " هذه التسمية أتت بسبب اختلافات معقدة وبسيطة مع الأجيال السابقة تجاه طرق التواصل المختلفة تماما وأخلاقيات وقيم العمل تتفاوت في تطبيقها مما يعجل في الواقع إلى تحول ثقافي واجتماعي، كان لزاما على المدراء من الأجيال السابقة احتواءها والتعامل العقلاني مع هذه الاختلافات وتهيئة بيئة العمل المناسبة لرفع أداؤهم الوظيفي والإنتاجي.
من ينتمي لهذا الجيل يتميزون بأنهم منفتحون تجاه الثقافات الأخرى وموهوبين وتلقوا تعليما جيدا ويدفعهم تحقيق الانجازات
وحتى جيل الألفية يختلف عن الأجيال السابقة اختلافا شديدا بما حملته العولمة من خصائص مشتركة في جميع مناطق العالم واقصد بذلك الدول الصناعية المتقدمة والنامية والعالم الثالث فتكونت صفات مشتركة فيما بينهم، فيما يلي بعض خصائص هذا الجيل :

  • التأخير لا يحتمل، كثرة استخدامهم للانترنت والبريد الاليكتروني جعلت عالمهم يسير بوتيرة أسرع فهم قليلو الصبر في الغالب.
  • آباؤهم من الأجيال السابقة عودهم على البعد عن الفشل وان هناك مكافأة عن كل نجاح. فهم عادة ما يبتعدون عن المخاطر.
  • يحتاجون إلى وصف واضح للمهام الوظيفية ومن الذين يهتمون بالمهام الملقاة إليهم أكثر من المسمى الوظيفي أو حتى الراتب أحيانا.
  • بما أنهم ترعرعوا أثناء الثورة الرقمية فهم دائما ما يكونوا متصلين مع بعضهم، وأصبح الانترنت والهاتف الجوال أسلوب حياة أكثر من أن تكون كماليات.
  • الانترنت يثير اهتمامهم أكثر من التلفاز.
  • ما تعمله أكثر أهمية مما تعلمه (لأن المعلومات تتغير باستمرار وليست ثابتة)
  • بارعون في عمل أكثر من مهمة في نفس الوقت (فتجد احدهم يتصفح الانترنت ويكتب التقرير الذي تم طلبه من مديره ويستمع إلى الموسيقى في نفس الوقت).
  • يفضلون حل المشاكل عن طريق التجربة والخطأ.

    لماذا اذكر هذه المعلومات هنا لأن هذا الجيل يواجه صعوبات في التكيف مع عادات عمل الأجيال السابقة، بالرغم أنهم متعاونين إلى أقصى درجة لكنهم لا يحبون تلقي الأوامر بطريقة ديكتاتورية وغالبا ما يكون ولائهم إلى أنفسهم أكثر من المؤسسة التي يعملون لديها وينظرون إلى أي وظيفة على أنها خطوة لفرصة أفضل في المستقبل.
    أين تكمن المشكلة ؟ تكمن المشكلة حينما يستخدم المدراء الحالين طرق التحفيز العادية التي قد لا تتناسب مع من ينتمون إلى هذا الجيل فيميلون إلى التسرب الوظيفي والتنقل بين الشركات والمؤسسات في مدة قصيرة حتى اعترف احدهم انه تنقل في أكثر من ثلاث وظائف بشركات مختلفة خلال سنة واحدة لينال مراده ولا يجد في ذلك إشكالا مطلقا.هناك 100 ألف سعودي يدخلون سوق العمل سنويا معظمهم من جيل الألفية بعاداتهم الجيدة والسيئة وسيكون من الصعب على أرباب العمل تبنيهم والاحتفاظ بهم إلا بإرادة قوية في توفير البيئة اللازمة لتحفيزهم إلى الإنتاج وفق أعلى المعايير.
    بقي أن أشير إلى الحلول في التعامل مع هذا الجيل وبالطبع الطريقة المثلى لإلهامه وتحفيزه:
  • كن قائدا ولا تكون مديرا ، احترم ما يقدمونه من أفكار حتى وان لم تكن ناضجة.
  • لا تهتم بالتركيز على المسمى الوظيفي لكل شخص، بقدر الاهتمام بتعريف ووصف المهام الوظيفية بوضوح والتأكد أنهم قادرين على أن يوظفوا تلك المهام في تحقيق أهداف المؤسسة أو الشركة.
  • أعطهم الفرصة لإكمال تعليهم من خلال الدورات العلمية والورش العملية والمؤتمرات المحلية والدولية , لأنهم دوما يتطلعون إلى تطوير أنفسهم ويحبون الاشتراك في مشاريع ومهام جديدة.
  • حاول إشراكهم في كيفية تشغيل الشركة وتحسين الأداء الوظيفي ومستوى الإنتاجية.
  • تجنب أن تكون صارما معهم في تسجيل الحضور والانصراف , بل قابل ذلك بقياس مستوى الإنتاجية لكل فرد وتفاعله مع تطلعات الشركة.

    قد تختلف بعض الصفات المذكورة وكيفية التعامل مع هذا الجيل من مجتمع إلى مجتمع لكنها تتقارب كلما تقدم الزمن للوصول إلى أعلى سلم العولمة. هل أنت مستعد للتغير ؟!




    المراجع:

    The millennial by Kathleen Allen
    Generation at Work by Claire Raines